ابراهيم بن عمر البقاعي

262

مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور

قال المنذري : وقد تكلم في هذا الحديث مسلم في كتاب " التمييز " . ورواه أحمد من هذا الوجه - قال الهيثمي : وسلمة ضعيف - قال : أليس معك ( قل هو الله أحد ) ؟ . قال : بلى . قال : ربع القرآن . وقال في آخره - : قال : أليس معك آية الكرسي ؟ . قال : بلى . قال : ربع القرآن . ورواه الترمذي - أيضاً - عن أنس رضي الله عنه ، ولفظه : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : من قرأ ( إذا زلزلت ) عدلت بنصف القرآن ، ومن قرأ : ( قل يا أيها الكافرون ) عدلت بربع القرآن . ومن قرأ ( قل هو الله أحد ) عدلت بثلث القرآن . وروى أبو عبيد عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : قل يا أيها الكافرون ، تعدل ربع القرآن . قال الِإمام ناصر الدين بن ميلق - ما حاصله - : إن التفاوت بينهما وبين ( قل هو الله أحد ) في كونها تعدل ربعاً ، وتلك تعدل ثلثاً ، مع أن كلا منهما تسمى الِإخلاص : أن ( قل هو الله أحد ) اشتملت من صفات الله تعالى ما تشتمل عليه " الكافرون " . وأيضاً : فالتوحيد إثبات إلهية المعبود وتقدسه ، ونفي إلهية ما سواه ، وقد صرحت الِإخلاص بالإِثبات والتقديس ، ولوَّحت إلى نفي عبادة غيره . والكافرون صرحت بالنفي ، ولوَّحت بالنفي ، ولوَّحت بالِإثبات والتقديس . فكان بين الرتبتين من التصريحين والتلويحين ، ما بين الربع والثلث انتهى . وسرُّ كون آية الكرسي ربعاً : أنها ربع الِإيمان بالله ورسوله وكتبه ،